العودة   منتديات المنزهون من أهل الحديث > المنتدى الإسلامي > القرآن الكريم وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-07-2010, 12:47 PM
شميم الازهار شميم الازهار غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 43
افتراضي التفسير التحليلي لسورة مريم1

بسم الله الرحمن الرحيم
القرآن الكريم جنّات وارفة الظلال وافرة الغلال ،دانية الجنى ،قريبة المنال ،والحياة في هذه الظلال ،منّةٌ عظيمة ونعمة جزيلة جليلة ،لا يقدرها حق قدرها،الإّ من ذاق الحلاوة ،واستروح الظلال ،وانتشى بالعبق والعبير ،وتنسم النسائم المبللة بالندى والروح والريحان ،تهب عليه من آيات القرآن وكلماته العذاب الحسان .وكل سورة في هذه الرياض الغناء ،زهور في أكمامها ،تتفتح بالتفسير عن ألوان معجبة ،وروائح عطرة منعشة وعن معان رائعة مدهشة .فهذا تفسير تحليلي وموضوعي لسورة مريم فهذا جهد المقل والمشغول ،والذي يعلم من نفسه ضعف الموهبة ،وقلة البضاعة ،فإن أصبت فمنّ ربي وإن أخطأت فمنّ نفسي وتقصيري وجهلي وقلة جهدي . فهذا تفسير تحليلي لسورة مريم وقد تركت التفسير الموضوعي والسردي لكتب التفسير الكثيرة والتي تزيد عن المئة تفسير .









(القسم الأول المعلومات العا مّة عن سورة مريم)

اسم السورة وسبب التسمية وهل للسورة أسماء أخرى؟
من المعلوم أن أسماء السور توقيفية لا مجال للاجتهاد في تسميتها بمعنى أنها تعليم من الله تعالى للرسول صلى الله عليه واله وسلم ،وبلغها لنا سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم ،فاستقرت على ذلك ،وهي كما عندنا هي في اللوح المحفوظ. وبعض سور القرآن لها اسمان مثل (ن) و(القلم)، (تبارك) و(الملك)، (عم) و(النبأ)......الخ
لكن أغلب سور القرآن لا يعرف لها إلا تسمية واحدة ، كسورة البقرة وآل عمران ومن هذا القبيل سورة مريم فلا يوجد لها أي تسمية أخرى وقد تسمى السورة بأول كلمة فيها مثل كثير من السور كالقارعة والصافات والطور وعم ،والعصر وسورة طه وص وسورة ق والرحمن وسورة الحاقة وسورة عبس وقد تسمى بكلمة في الآية الأولى منها مثل الواقعة والمنافقون وقد تسمى بموضوع مهم وبارز كالبقرة والقصص وآل عمران ومن هذا القبيل سورة مريم . :




سورة مَرْيَم 19/114

سبب التسمية :

سميت ‏سورة ‏مريم ‏تخليداً ‏لتلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏في ‏خلق ‏إنسان ‏بلا ‏أب ‏ثم

‏إنطاق ‏الله ‏للوليد ‏وهو ‏طفل ‏في ‏المهد ‏وما ‏جرى ‏من ‏أحداث ‏غريبة ‏رافقت

‏ميلاد سيدنا ‏عيسى عليه السلام ‏ ‎ .‎‏

التعريف بالسورة سورة مكية

من المثاني .

آياتها 98 آية .

ترتيبها التاسعة عشرة .

نزلت بعد سورة " فاطر " .

من فضائل السورة :

عن أم سلمة أن النجاشي قال لجعفر بن أبي طالب عليه السلام : هل معك مما جاء به

يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الله من شيء ؟

قال : نعم فقرأ عليه صدرا من " كهيعص "

فبكى النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين

سمعوا ما تُلِي عليهم ثم قال النجاشي : إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاه واحده.



1- علاقة صفات الحروف بالمعنى:
الغرض المرجو من هذا المبحث هو بيان علاقة الحروف المتصفة بالقوة بمواقف القوة، والحروف المتّصفة بعلامات الضعف بمواقف الضعف، والحروف المتصفة بالاستعلاء بمواقف الاستعلاء والحروف المتصفة باللين مواقف اللين، وهكذا.
من ذلك ما نجده في محاورة سيدنا إبراهيم عليه السلام مع أبيه في سورة مريم: { إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً. يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً. يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيّاً. يا أبت إني أخاف أن يمسّك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليّاً } [91]
الموقف هنا موقف محاورة من ولد لأبيه، وهو موقف دعوة في بدايتها، فتحسّ أن الجو العام هو جو اللين والانخفاض من جانب سيّدنا إبراهيم عليه السلام. فهل لهذا الجو تأثير على النص من خلال صفات الحروف ؟
للإجابة نحتاج إلى إحصاء الحروف الواردة في هذا النص، حيث جاءت على النحو الآتي:
الياء 23، النون 20، اللام 16، الميم 11
الهمزة 12، الصاد 3، القاف1، الغين 1
الخاء 1، الطاء 1، الضاد لا شيء، الظاء لا شيء
بالنظر إلى الإحصاء أعلاه نجد حضوراً واضحاً لحروف اللين وحروف الاستفحال الذي يعني الانخفاض، وكذا ندرة في بعض حروف الاستعلاء وغياب لبعضها الآخر. بينما تكررت الصاد ثلاث مرات لما فيها من الهمس.
فهل كان لهذه الصفات علاقة بالجو العام للنص أم لا ؟ تأمّل ذلك.

2- إعجاز الترتيب في سورة مريم

سورة مريم هي السورة رقم 19 في ترتيب المصحف , عدد آياتها 98 آية .
إنها تحتل موقع ترتيب مميز لارتباطه بالعدد 19 (العدد المقدس لدى البعض والمثير للجدل ) العدد 19 الذي تذكره الآية رقم 30 في سورة المدثر . .ومن المعلوم ارتباط آية البسملة بهذا العدد ( عدد حروفها 19 ) وارتباط عدد سور القرآن به أيضا ( عدد سور القرآن 114 أي : 6 × 19 ..
بعض أهل القرآن يرى أن عدد حروف البسملة 23 حرفا وليس 19 ، ويود أن يكون عدد سور القرآن 113 وليس 114 ، كل ذلك لأن فئة من الناس تقدس هذا العدد وليس أمامه من وسيلة لمواجهتهم إلا بهذه المزاعم ..

السؤال الذي نود طرحه هنا : تأتي الآية التي تذكر العدد 19 في القرآن في سورة المدثر في رقم الترتيب 30 [ عليها تسعة عشر : 30 المدثر ] هل نجد انعكاسا لهذا الترتيب في سورة مريم السورة التي تحمل الرقم 19 للدلالة على موقع ترتيبها في المصحف ؟
موقع الآية " عليها تسعة عشر " :
المتدبر في موقع الآية " عليها تسعة عشر " يقف على عدة ملاحظات منها : أن الآية التي تذكر العدد 19 رتبت في موقع الترتيب 30 . ليس 29 أو 31 .
الملاحظة : إن مجموع العددين 19 و 30 هو : 49 ..
يمكننا أن نلاحظ العدد 49 في سورة مريم :
إن عدد آياتها هو 98 ، أي : 2 × 49 ..
من الواضح مراعاة أن يأتي عدد آيات السورة التي تحمل الرقم 19 في ترتيب المصحف من عدد مخصوص هو تحديدا 2 × 49 ..العدد الناتج من جمع العددين 19و30 ( العدد التي تذكره الآية + رقم ترتيبها ) ..
[ ومما يلاحظ أيضا أن الفرق بين العددين 19 و 30 هو : 11 ، عدد يمكن ملاحظته في مجموع رقمي العدد 56 عدد آيات سورة المدثر ( 6 + 5 = 11 ) وكذلك في مجموع رقمي العدد 74 رقم ترتيب سورة المدثر ( 4 + 7 = 11 ) ..
وهذا موضوع آخر يحتاج إلى بحث خاص )
لنا أن نعتبر هذا التوافق أو التناسق مصادفة ، ولكن لنتابع :

ترتيب سورة مريم بين سور الفواتح :
سورة مريم هي إحدى سور الفواتح ، فهي مفتتحة بالأحرف " كهيعص " ومن الطبيعي أن يخطر بالبال البحث في ترتيبها بين سور الفواتح .. فماذا نجد ؟
سورة مريم باعتبار ترتيب سور الفواتح هي السورة رقم 10 .
ملاحظة رائعة.. هذا يعني أن :
عدد السور قبلها 9 ، هي السورة رقم 10 ، عدد السور بعدها : 19 ..
والعدد 19 هو رقم ترتيب سورة مريم في المصحف ..
[ لقد روعي في ترتيب سورة مريم هنا أن يكون عدد السور التالية لها ترتيبا 19 سورة ، عدد مماثل لرقم ترتيبها بين سور القرآن ]
[ ومن الملاحظ هنا : إذا قمنا بترتيب سور الفواتح تنازليا من الأطول إلى الأقصر ، نجد أن سورة مريم تحتفظ بنفس ترتيبها السابق – رغم التغير في مواقع السور – حيث تظل السورة رقم 10 . عدد السور الأطول منها باعتبار أعداد الايات 9 والأقصر 19 . ] .
[ لاحظوا الأعداد : 9 ، 10 ، 19 ] ..
دعوة للتفكر في هذه الأعداد ..


عدد الحروف المقطعة :
عدد الحروف المقطعة هو 78 حرفا ، نلاحظ أن مجموع الحروف الواردة في أوائل السور الـ 19 التي جاء ترتيبها بعد سورة مريم هو : 49 حرفا ..
للمرة الثالثة يظهر لدينا العدد 49 .. ابتعاد عن شبهة المصادفة ( نستنتج أن عدد الحروف في السور العشرة الأولى هو 29 بعدد سور الفواتح فهي 29 ) ..
العددان 9 و 10 :
في ترتيب سورة مريم كما مر إيحاء إلى أن العدد 19 مؤلف من العددين 9 و 10 ..
لنتأمل العددين 9 و 10 :
العدد 19 : عدد أولي ، وهو مؤلف من العددين :
9 : وهو أكبر الأرقام ( 1 _ 9 ) ( عدد فردي ) .
10 : أصغر الأعداد ( العدد ما هو مؤلف من رقمين فأكثر ، نحو : 10، 11 ، 12 ( عدد زوجي ) ...
[ العددان 9 و 10 يمثلان الأعداد كلها كما يمثلان قانون الزوجية ..]
[ من الجدير بالذكر أن البسملة مؤلفة من 19 حرفا ، تسعة منها مكررة . هذا يعني أن عدد حروف العربية الواردة في البسملة هو 10 وعدد الحروف المكررة هو 9 ]
البحث في الأعداد الأولية :
عرفنا أن العدد 19 عدد أولي ..
إذا تأملنا الأعداد الأولية نلاحظ أن :
العدد رقم 9 في ترتيب الأعداد الأولية هو : 23 ، والعدد رقم 10 في ترتيب الأعداد الأولية هو 29 ..
الملاحظة : أن العدد 19 هو مجموع رقمي ترتيب العددين 23 و 29 في تسلسل الأعداد الأولية .. والذي هو رقم ترتيب سورة مريم .
( من المعلوم أن العدد 23 يرتبط في القرآن بفترة الدعوة والرسالة ، ويرتبط العدد 29 بمجموعة من السور المفتتحة بالحروف ) ..
اكتشاف رائع جدا ...
هل يعني ذلك أن أساس العدد 19 هو العددين 23 و 29 ؟
ومن الملاحظ أن الفرق بين العددين 23 و 29 هو 6 ...


اكتشاف آخر رائع أيضا ..
هذا يعني أن العدد 114 عدد سور القرآن هو الفرق بين العددين الأوليين 23 و 29 مضروبا في مجموع رقمي ترتيبهما في تسلسل الأعداد الأولية . ( 6 × 19 ) ..
الفرق بين العددين 23 و 29 = 6 .
مجموع رقمي ترتيبهما في تسلسل الاعداد الأولية : 19 .
ونلاحظ هنا : أن العدد 196 الناتج من صف العددين 6 و 19 ، هو عبارة عن : 4 × 49 .. العدد 49 يظهر للمرة الرابعة .
ولو قلبت العددين بالصورة : 19 × 6 ، فالعدد الناتج من صف العددين والذي هو 619 هو العدد 114 في ترتيب الأعداد الأولية ..
[ نفهم هنا أن ترتيب السورة القرآنية ليس بالبساطة التي يتخيلها الكثيرون ]
التساؤل المطروح هنا : ما علاقة العددين 23 و 29 بعدد آيات سورة مريم ؟
وما مدى صحة هذا التحليل ؟
عدد آيات سورة مريم :
عدد آيات سورة مريم هو : 98 .. [ 98 = 2 × 49 ]
المفاجأة :
إذا قمنا بتربيع الأرقام في العددين 23 و 29 فالناتج هو : 98 ..
[ 29 + 22 + 23 + 22 = 98 ] .
81 + 4 +9 + 4 = 98 . وهو عدد آيات سورة مريم .
النتيجة الواضحة :
رقم ترتيب سورة مريم [ 19 ] هو مجموع رقمي ترتيب العددين 23 و 29 في تسلسل الأعداد الأولية .
عدد آيات سورة مريم [ 98 ] : هو مجموع تربيع أرقام العددين 23 و 29 .
أعتقد أننا اكتشفنا سر ترتيب سورة مريم في موقع الترتيب 19 والسر في مجيئها مؤلفة من 98 آية .
تأملوا هذا الترابط بين العددين 23 و 29 والعدد 19 ! وتذكروا ارتباط العدد23 بفترة الدعوة , والعدد 29 بسور الفواتح ..
هل يمكن نسبة هذا الترتيب والتقدير إلى غير الله ؟
هل يمكن أن يكون عدد آيات سورة مريم غير العدد 98 ؟

لمزيد من الاطمئنان ، ولدفع الشبهة :
عرفنا أن عدد آيات سورة مريم هو 98 = 2 × 49 .
وقد اكتشفنا أنه مجموع تربيع أرقام العددين 23 و 29 ..
السؤال : هل في ترتيب القرآن ما يدفع الشبهة عن هذا التحليل ؟
مجموع العددين 23 و 29 :
لنتأمل الحقيقة التالية :
مجموع العددين 23 و 29 هو : 52 .
إذا بحثنا عن السورة التي تحمل رقم الترتيب 52 في المصحف سنجد أنها سورة الطور ، والمفاجأة : سنجد أن عدد آياتها هو : 49 وهي نصف عدد آيات سورة مريم..
والمفاجأة الأخرى : إذا قمنا بترتيب سور القرآن تنازليا من الأطول إلى الأقصر سنجد أن سورة الطور ستحتل الموقع رقم 49 ..
العدد 49 يظهر للمرة الخامسة .. وفي هذه العلاقة ما يدفع أي شبهة محتملة .
تأكيد آخر :
إذا بحثنا عن السورتين اللتين تحملان رقمي الترتيب 23 و 29 نجدهما :
السورة رقم 23 سورة المؤمنون ، عدد آياتها : 118 .
السورة رقم 29 سورة العنكبوت , عدد آياتها 69 .
المفاجأة :
إن الفرق بين عددي الآيات في السورتين هو : 49 ( 118 – 69 ) .
العدد 49 يظهر للمرة السادسة . لا مجال للمصادفة ..
[ نلاحظ مراعاة القرآن في ترتيبه للسورة التي تحمل الرقم 52 ( 23 + 29 ) أن تأتي من 49 آية .. ومراعاة أن يأتي الفرق بين عددي آيات السورتين اللتين تحملان رقمي الترتيب 23 و 29 : 49 أيضا ] ..
إن كل ظاهرة هنا تأكيد للأخرى وابتعاد بها عن شبهة المصادفة من ناحية ، ودليل على إحكام ترتيب سور القرآن وآياته ..والدلالة على مصدره .
في العددين 19 و 98 :
مجموع العددين 19 و 98 هو : 117 . [ 9 × 13 ]
إذا قمنا بتربيع الأرقام في العددين 19 و 98 فالناتج هو : 227 .
81 + 1 + 64 + 81 = 227 .
العدد 227 : هو العدد 49 في ترتيب الأعداد الأولية .
( العدد 49 يظهر للمرة السابعة .) .
ومن ناحية أخرى العدد 227 هو العدد الأولي الأكبر المستخدم في القرآن عددا لآيات سورة ( سورة الشعراء ) كما انه العدد الأولي الوحيد من خارج سلسلة الأعداد 1 – 114 أي أكبر من العدد 114 . [ هذا العدد محور موضوع هام جدا في ترتيب سور القرآن : إعجاز الترتيب في العدد 227 ] .
سورة الحجرات :
سورة الحجرات هي السورة رقم 49 في ترتيب المصحف . عدد آياتها : 18 ..
السؤال ما علاقة العدد 18 بالعدد 49 ؟
العدد 18 = ( 9 + 4 ) + ( 9 – 4 ) ..
[ ليست مصادفة أن يكون عدد آيات السورة رقم 49 : 18 آية لا غير ] ..
49 آية :
السؤال الذي سنطرحه الآن : ما عدد الآيات في القرآن التي يحمل كل منها العدد 49 رقما دالا على ترتيبها في سورتها ؟
المفاجأة : عدد هذه الآيات هو 49 آية لا غير .


ملاحظات في العددين 23 و 29 :
23 : مدة نزول القرآن .
29 : عدد السور المفتتحة بالحروف المقطعة .
الفرق بين العددين 6 وحاصل مجموعهما 52 . ..

نلاحظ العددين في سورة الفاتحة السورة الأولى في ترتيب المصحف والسورة التي لا تجوز ا الصلاة بدونها :
يلاحظ العدد 29 في عدد كلمات سورة الفاتحة ، فهو 29 .
ويلاحظ العدد 23 في آية البسملة ، فهي مؤلفة من 19 حرفا و 4 كلمات :مجموع العددين هو : 23

سورة العنكبوت هي السورة رقم 29 في ترتيب المصحف ، نلاحظ أن عدد آياتها هو : 69 أي : 3 × 23 ..
سورة القلم هي السورة رقم 29 باعتبار سور الفواتح ، نلاحظ أن عدد آياتها هو 52 أي : 23 + 29 .
سورة الحاقة هي السورة رقم 69 ( 3 × 23 ) في ترتيب المصحف : نلاحظ أن عدد آياتها هو 52 أي : (23 + 29) .
من نتائج البحث :
ليس مصادفة ولا دون قصد أو هدف أن يكون رقم ترتيب سورة مريم 19 وعدد آياتها 98 .. [ وكذلك سور القرآن ] .
العددان 23 و 29 المرتبطان بفترة الدعوة وسور الفواتح عددان أساسيان في الترتيب القرآني .
ترتيب سور القرآن توقيفي من الله .
الترتيب القرآني يؤدي ما يؤديه أي وجه من وجوه الإعجاز التي يعترف بها العلماء .فتأملوا

روائع الترتيب في القرآن الكريم


إعجاز الترتيب القرآني في سورة مريم


(ومن الظواهر اللافتة للانتباه في سورة مريم هو : ورود لفظ "
الرحمن " فيها 16 مرة ، وهو أكبر عدد من المرات يرد في سورة واحدة .. علما أن لفظ " الرحمن " ورد في القرآن الكريم 57 مرة ، أي عدد من مضاعفات الرقم 19 . وهذا يعني أن عدد مرات ورود لفظ " الرحمن " في السور الـ 113 – غير سورة مريم – هو 41 مرة
.

سؤالنا هنا : هل هي مصادفة أن يرد لفظ " الرحمن " هذا العدد من المرات في سورة مريم .وبالتحديد 16 مرة ؟


لنتأمل الآن واحدة من أجمل روائع الترتيب في القرآن :

ورد لفظ " الرحمن " في 18 سورة من بين سور القرآن ، وهذا يعني أن عدد سور القرآن التي لم يرد فيها هو 96 . (18 + 96 = 114) .حقيقة لا مجال للتشكيك فيها
.

ورد لفظ "الرحمن" في سورة مريم 16 مرة ، هذا العدد المحدد من المرات ، إذا جمع مع عدد آيات سورة مريم البالغة 98 آية ، فناتج الجمع هو 114 عدد سور القرآن. وهذه هي الإشارة الأولى الناتجة عن ورود عدد من المرات محدد بـ 16 وليس 17 مثلا


أين وردت هذه المرات ؟ هل جاء ورودها في السورة بصورة عشوائية ؟ أم أنها وردت في مواقع محسوبة ومدبرة ومخطط لها ؟
الجواب : أول مرة لورود لفظ " الرحمن " في سورة مريم جاء في الآية رقم 18 ، فأما آخر مرة ، فقد جاءت في الآية رقم 96 ..
هل نسيتم هذين العددين ؟ إذن سأذكركم بهما :
العدد 18 هو عدد سور القرآن التي ورد فيها لفظ الرحمن .
العدد 96 هو عدد السور التي لم يرد فيها .
ولا بأس أن أذكركم أيضا أن مجموع العددين ( موقعي ترتيب الآيتين) هو 114 وهذا هو عدد سور القرآن الكريم .
أليس هذا هو عين الإعجاز ؟
أي عاقل سيفسر هذا الإحكام بمصادفة ، والزعم أن في كتب البشر ما هو أدق وأروع منه .

وليس هذا هو كل الإعجاز في موقعي الآيتين ، إذا تأملنا موقع الآية رقم 18 في سورة مريم ، حيث ورد لفظ الرحمن أول مرة ، نلاحظ أن عدد الآيات التي قبلها هو (17) . فإذا تأملنا موقع الآية رقم 96 ، حيث ورد لفظ الرحمن آخر مرة ، نلاحظ أن عدد الآيات بعدها هو : 2 .
أين وجه الإعجاز هنا ؟
إن مجموع العددين 17 + 2 = 19 . العدد 19 هو رقم ترتيب سورة مريم .
أليس هذا هو عين الإعجاز ؟ أما زال هناك من يصر على وجود مثل هذا في كتب البشر ، وفي ما اكتبه أنا وأنتم ؟ ( هكذا يقول بعضهم.

وليس هذا هو كل الإعجاز العددي في موقعي هاتين الآيتين. إذا أحصينا عدد كلمات الآية رقم 18 ، حيث ورد لفظ الرحمن أول مرة ، سنجدها 8 . فإذا أحصينا عدد كلمات الآية رقم 96 ، حيث ورد لفظ الرحمن آخر مرة ، سنجدها 9 .
ما وجه الإعجاز العددي هنا ؟
هذا الرقمان يؤلفان العدد 98 . وهذا هو عدد آيات سورة مريم .

وهكذا نلاحظ في موقعي الآيتين :
إشارة إلى عدد سور القرآن ( 18 + 96 = 114
إشارة إلى عدد سور القرآن التي ورد فيها لفظ الرحمن ، والتي لم يرد ( 18 ، 96 )
إشارة إلى رقم ترتيب سورة مريم. ( 17 + 2)

إشارة إلى عدد آيات سورة مريم . ( 8 ، 9 )

والآن يمكننا الإجابة على سؤالنا الأول ، ونقول بكل ثقة : لا مصادفات في القرآن الكريم . ذلك أن هذا الترتيب المحكم ما كان إلا بالوحي ومن عند الله) .عبدالله جلغوم)


الإعجاز العلمي في قصة السيدة مريم

في المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، الذي
استضافته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم العام الماضي قدمت الدكتورة روعة حسن سلطان بحثاً بعنوانه «من لطائف الإعجاز العلمي في قصة السيدة مريم» انطلقت من خلاله لبيان بعض أوجه الإعجاز العلمي للآيات الكريمة التي تحدثت عن وصايا المنادي للسيدة مريم أثناء مخاضها من وجهة نظر طبية تخصصية، والعمل على تصميم برنامج مقترح لتسهيل عملية الولادة.

بالاستفادة من الوصايا الموجة للسيدة مريم أثناء مخاضها وبالاعتماد على الطرق النفسانية الغربية للولادة بلا ألم، ودعت الأطباء المتخصصين في فن التوليد إلى تطوير البرنامج التداخلي وإضافة مساهماتهم لاعتماده كبرنامج توليدي إسلامي عالمي، وتوجيه الإرشادات التثقيفية الإيمانية للسيدات أثناء الحمل.



يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: «فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً، فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً، وهزي إليكِ بجذع النخلة تُساقط عليكِ رطباً جنياً، فكلي واشربي وقري عيناً» سورة مريم 22 ـ 26

وفي تساؤل وإجابة تقول الدكتورة روعة: لماذا خص الله سبحانه السيدة مريم أثناء مخاضها بهذه الإرشادات الإلهية أثناء عملية الولادة؟

إنه الاصطفاء، حيث أنها من أسرة آل عمران، تلك الأسرة التي ذكرها الله في القرآن، عندما ذكر الأخيار المصطفين لحمل رسالته على مدار القرون والأزمان «إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم» سورة آل عمران 33

ووالدها: عمران «ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا»، وأما والدتها فهي امرأة عمران، تلك السيدة العابدة المؤمنة المخلصة التقية الورعة التي نذرت عند حملها بأن تقدم جنينها هدية خالصة لربها «إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبل مني)).

ولما تمت الولادة وتبين لها أن المولود أنثى تحسرت لأنها كانت تعلم أن الولد أقدر على خدمة دين الله في الأرض من الأنثى «فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعت، وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» سورة آل عمران 36.

ولكن إرادة الله سبحانه وتعالى شاءت أن يكون هذا المولود أنثى لكي تنجب فيما بعد ـ الطفل الآية ـ والمتميز في ولادته من أم من دون أب، حتى يكون في ذلك برهان على قدرة الله المطلقة في خلق الله للبشر.

وعندما أراد الله سبحانه وتعالى خلق سيّدنا عيسى عليه السلام جاءت الملائكة تبشرالسيدة مريم وتثبتها: «إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين، ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين» سورة آل عمران(45-46).

وتبين لها أن هذا المخلوق المعجزة سيكون له شأن كبير «ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولاً إلى بني إسرائيل اني قد جئتكم بآية من ربكم اني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين» سورة آل عمران( 48-49
إن من المقاصد الأساسية للتشريع الإسلامي الحفاظ على النسل والحفاظ على النفس، ويبدو هذا واضحاً في قصة السيدة مريم، وظهر جلياً في مجمل الآيات الكريمة الواردة في سورة مريم، ومن خلال الوصايا الموجهة للسيدة العذراء في مخاضها والتي أوصتها بالغذاء والشراب المناسبين، والوصية بالراحة النفسية وقرار العين أثناء عملية الولادة

ويقول الحق سبحانه وتعالى: «فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغياً، قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً .

وركزت الوصايا على تعليمات المنادي للسيدة مريم والخاصة بفوائد الحركة للمرأة التي جاءها المخاض «وهزي إليك بجذع النخلة»، وقد ركز الأطباء دائماً على أن الحركة والمشي والرياضة المناسبة، لها أهمية كبيرة ومفيدة لمن أشرفت على الوضع.

فوائد الرطب

ومن فوائد الرطب تقول الدكتورة روعة: إن الرطب هو الطور الرابع من أطوار ثمرة النخيل، وهو الثمر الناضج قبل أن يدخل في الذبول والجفاف، وفي كتاب «الموسوعة الغذائية العلمية» إن كل مئة غرام من التمر تزود الجسم بخمس حاجته اليومية من المغنيسيوم ، والذي له دور مهم في تنظيم الجملة العصبية وفي النقل العضلي، ويلعب دوراً مهماً في صيانة النقل العصبي العضلي، وإن نقص المغنيسيوم يؤدي إلى الإعياء والتشنجات العضلية والضعف العام وإعياء الذهن وتسرع القلب، وقد علل بعض العلماء خلو بعض الواحات من الإصابة بالسرطانات بسبب كثرة استهلاكهم التمر الغني بالمغنيسيوم

وعرف المغنيسيوم بالمهدىء لأن نقصه في الجسم يؤدي إلى زيادة عمل الجهاز العصبي بشكل متهيج وإلى الأرق وصعوبة النوم والعش وضعف الذاكرة والنسيان المزمن وآلام الأعصاب وإلى مزاج عصبي حاد وآلام مختلفة في الجسم وصداع وتصلب العضلات والأوتار والأربطة العضلية والمفصلية. ولا يمكن نسيان دوره من أجل سلامة العظام والأسنان، كما أنه يسرع في نمو الخلايا ويزيد مرونة الأنسجة ويعادل بتأثيره القلوي السموم الحامضية
ومن فوائد تناول الرطب عند المخاض يرى الدكتور محمد كمال عبدالعزيز في كتابه «الأطعمة القرآنية» أن الرطب يقوي الرحم خاصة عند الولادة حيث ثبت من البحوث الحديثة أن له تأثيراً منبهاً لحركة الرحم وزيادة فترة انقباضاته، وهو يعادل آثار العقاقير الميسرة لعملية الولادة والتي تكفل سلامة الألم والجنين معاً، وانقباض الرحم بعد الولادة يمنع النزف الحاصل بها ويعود بالرحم إلى حجمه الطبيعي .

الإكثار من السوائل

وحول أوجه الإعجاز من شرب السوائل خلال المخاض يقول الدكتور عبدالله عبد الرزاق السعيد: جرى الماء في النهر لتشرب منه العذراء لتعوض ما فقدته من جسمها أثناء الإجهاد والمخاض، وخاصة أنها في حالة نفسية مضطربة، وإن جريان النهر ووجود الماء فيه في هذا الوقت بالذات عند مخاض العذراء وتعبها وانقطاع الماء عنها لوجودها في مكان بعيد وحاجتها الماسة إليه بلاغة ودقة علمية وطبية ناصعة الوضوح، لأن السيدة وقت مخاضها تحتاج إلى أخذ كمية مناسبة من الماء مع الجلوكوز لتساعد الخلايا في القيام بالعمليات الحيوية الضرورية للجسم، ولمنع الإمساك المصاحب للحوامل ولتغذي جسمها ويهدأ بالها.

وعن العبرة من العناية بالحالة النفسية للحامل والتي جاءها المخاض «ألا تحزني وقري عيناً» فهي وصية طيبة قيمة مناسبة لتخفيف آلام المخاض الجسدية وإزالة الأحزان والمخاوف والمشاعر المرضية التي تعتري معظم الحوامل والوالدات، فالمنادي طلب من السيدة العذراء في الماخض ألا تحزن وأن تقر عيناً وأن تهدأ ولا تخشى كلام الناس ولا تخاف من الآلام والنفاس، ولا تضطرب لوحدتها وبعدها عن الأهل والناس، ويكفي أن الله معها وهو الذي اصطفاها وطهرها وهو ناصرها ومؤيدها..

وإن التدبير النفسي المناسب للمرأة الحامل أثناء الحمل والمخاض هو مهديء أساسي جيد، فالخوف يزيد الألم، وإن المرأة الواثقة غير الخائفة من طاقمها الذي يقوم بتوليدها والمعتني بها عادة ما تكون مرتاحة نسبياً في الطور الأول من المخاض بما يسهل من عملية الولادة..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Recoded By vBulletin Skins & Website Tools