العودة   منتديات المنزهون من أهل الحديث > المنتدى الإسلامي > الحوار الإسلامي والشبهات المعاصرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-17-2009, 11:43 AM
طالب الهدى طالب الهدى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 318
افتراضي ذم الرسول الكريم لمعاوية

أقول الرسول الأعظم
سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في
معاوية ابن أبي سفيان





فصل
ما جاء في معاوية بن أبي سفيان
من الذم بلسان الشرع

جاءت في ذم معاوية ابن أبي سفيان أحاديث صحيحة وحسنة كثيرة ومع هذا أغار عليها ابن تيمية ومقلدوه بالتأويل والتضعيف والإنكار ! وتبعهم على ذلك بعض علماء أهل السنة تقليداً دون تحقيق !! ووضعت أحاديث مكذوبة في بيان فضل معاوية فسارع ابن تيمية وأتباعه إلى ترقيع أسانيدها وتصحيحها والاستدلال بها(1) ! مع تصريح جهابذة من المحدثين كالنسائي وغيره بأنه لا يصح في فضل معاوية شيء !
وإليكم بعض ذلك :

1- روى البخاري (447) و (2812) ومسلم (2916) بألفاظ عدة وهذا لفظ البخاري في الموضع الأول :
[ عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار(2) ] ، ثم قال سيدنا عمار رضي الله عنه : أعوذ بالله من الفتن .
وهذا حديث صريح يقرر فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الأمور التالية :

أ- أن معاوية وطائفته طائفة باغية ، وقد أمرنا الله تعالى بقتال الفئة الباغية في قوله تعالى { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } ولم تفء بعد !!
وقال تعالى : { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق .. } الأعراف : 33 .

ب - أن معاوية وطائفته التي يقودها يدعون إلى النار !!
فهل يجوز بعد هذا الدفاع عن إنسان يدعو هو وطائفته إلى النار !
ألا نستحي من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ؟!

ج - أن سيدنا علي وطائفته ومنهم سيدنا عمار يدعون إلى الجنة وإلى الله تعالى !
فالظاهر شرعاً أن نكون مع سيدنا علي رضي الله عنه وسيدنا عمار وطائفتهم الداعين إلى الجنة ونكون ضد معاوية وطائفته الذين يدعون إلى النار بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الثابت في صحيح البخاري وغيره !!
فأين المؤمنين الممتثلين لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
{ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهما الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً بعيداً } الأحزاب : 36 .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/543) :
[ وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي وعمار ورد على النواصب الزاعمين أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه ] .
قلت : الزاعم لهذا هو ابن تيمية الحراني الذي تُلَقِّبُهُ المجسمة والمشبهة بشيخ الإسلام !! مع كون هذا التلقيب حرام شرعاً وخصوصاً لهذا الرجل الذي شبه الله تعالى بالشاب الأمرد واعتقد صحة الحديث الوارد في ذلك وقال إنها رؤيا عين أي ليست رؤيا منام(3) !!
تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً و { سبحان ربك رب العزة عما يصفون } !!

قال ابن تيمية عن سيدنا علي رضي الله عنه في منهاج السنة (4/500) :
[ ثم يقال لهؤلاء الرافضة : لو قالت لكم النواصب : علي قد استحلَّ دماء المسلمين ، وقاتلهم بغير أمر الله ورسوله على رياسته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )) وقال : (( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض )) فيكون عليٌّ كافراً لذلك ، لم تكن حجتكم أقوى من حجتهم ، لأن الأحاديث التي احتجوا بها صحيحة .
وأيضاً فيقولون : قتل النفوس فساد فمن قتل النفوس على طاعته كان مريداً للعلو في الأرض والفساد . وهذا حال فرعون .....
] !!

فانظروا كيف أيد قول النواصب بأن الدليل على كون سيدنا علي رضي الله عنه كان كافراً هو الأقوى والأصح من ناحية الدليل !! وأن حاله كرم الله وجهه كحال فرعون !!
والنواصب الذين يقولون هذا هم هو لا غير !! وهو يخترع الأقوال وينسبها إلى أناس مجهولين وهي أقواله وعقيدته !!
ونسي المسكين قول الله تعالى في القرآن الكريم { فقاتلوا التي تبغي } وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح : إنها الفئة الباغية الداعية إلى النار ! فحكى عن إخوانه النواصب والمراد به نفسه هو لا غير وأيدهم ونص على أن حجتهم هي الأقوى !!
وتناسى هذا الحافظ الجهبذ (!!) قول سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه :
أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
ولهذا ندم النفر القليل من الصحابة الذين اعتزلوا القتال ولم يقاتلوا مع سيدنا علي وطائفته التي تدعو إلى الجنة ! فهذا ابن عمر يقول :
ما وجدت في نفسي من شيء في أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي أني لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله عز وجل . رواه الحاكم في (( المستدرك )) (3/115) وهو صحيح .
وقال ابن تيمية في منهاج سنته (4/514) :
[ وعلي عاجز عن مقاومة المرتدين الذين هم من الكفار أيضاً ] .

وقد نص الحافظ ابن حجر في (( الدرر الكامنة )) (1/155) أن ابن تيمية قال ذلك في سيدنا علي إذ قال الحافظ :
[ ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله إنه كان مخذولاً حيث ما توجَّه ، وإنه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها ، وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ، ولقوله إنه كان يحب الرياسة ، وإن عثمان كان يحب المال ، ولقوله أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعلي أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول(4) ....
وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات وما نسيها ....
وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنَّع في ذلك .
فألزموه بالنفاق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ولا يبغضك إلا منافق ....
وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أرد هذا إنما أردت كذا ! فيذكر
احتمالا بعيداً ...
] .

وقال ابن حجر أيضاً في (( لسان الميزان )) (6/319-320) عن ابن تيمية :
[ وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحياناً إلى تنقيص علي رضي الله عنه ] .

بينما نجد ابن تيمية في كتبه يمدح معاوية ويعظمه ويثني عليه !!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في (( مجموع الفتاوى )) (35/64) وفي (( الفتاوى الكبرى )) (4/259) أورد حديث : (( اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب )) .
(2) وفي اللفظ الآخر للبخاري : (( عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار )) وقد روى هذا الحديث : ابن حبان في الصحيح (15/553) وابن أبي شيبة (6/385) وأحمد (3/90) والطبراني في المعجم الكبير (12/395) وغيرهم .
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/543) : [ روى حديث (( تقتل عمار الفئة الباغية )) جماعة من الصحابة منهم قتادة بن النعمان كما تقدم ، وأم سلمة عند مسلم ، وأبو هريرة عند الترمذي ، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي ، وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة ، وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم ] .
(3) وذلك في كتابه (( التأسيس في الرد على أساس التقديس )) (3/241) مخطوط !!
(4) انظر منهاج سنة ابن تيمية (7/155) .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-17-2009, 11:58 AM
الترياق النافع الترياق النافع غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 54
افتراضي

الأستاذ الكريم والعالم الفاضل طالب الهدى :

أرى أن أعظم خيط عنكبوت تتمسك به السلفية الوهابية في إثارة الفتن هي قضية الصحابة وعدالتهم ومعاوية وما يتعلق بهذا الموضوع ، وهي تتهرب من النقاش والحوار من قضية التجسيم والتشبيه ومسائل العقيدة الإسلامية لأن عورة السلفية في هذه القضية مكشوفة وأدلتهم واهية سرعان ما يتنبه العامي أو المخدوع بهم إلى أنها باطلة واهية ، وهم يثيرون القلاقل في السنين الأخيرة على كل من خالفهم سواء كان ينتمي لمذهب العترة المطهرة أو للأشعرية أو لغير ذلك من طوائف المسلمين بحجة أنهم يطعنون في الصحابة .

إذن فلا بد لنا أن نفتح الحوار ومناقشة الآراء والأدلة في هذه القضية للقضاء على وسوسة السلفية الوهابية في هذه القضية ولنتعاون جميعاً في إزالة الشبهات والقضاء عليها في هذا الموضوع .

ونحن ننتظر منكم سيدي أن تفرغوا من عرض هذا البحث في معاوية لنبدأ في موضوع جديد للحوار في القضية التي ذكرتها .

فامض أستاذنا طالب الهدى ونحن معك والله الموفق .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-18-2009, 09:56 PM
طالب الهدى طالب الهدى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 318
افتراضي الحلقة الثانية :


الحلقة الثانية من أقوال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في معاوية بن أبي سفيان


2- ثبت في الصحاح والسنن أن معاوية كان يأمر الناس بسب سيدنا علي رضي الله عنه وهذا ذنب عظيم كما هو منصوص عليه في الشريعة :
روى مسلم في الصحيح (2404) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال :
أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال ما منعك أن تسب أبا التراب ؟! فقال : أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلن أسبه ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النَّعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له خلَّفَه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي )) .
وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي علياً فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية { فقـل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال اللهم هؤلاء أهلي(1) .
فتأملوا كيف يأمر معاوية الصحابة بسب سيدنا علي رضي الله عنه !

وقد روى ابن ماجه (121) بسند صحيح(2) عن سعد بن أبي وقاص قال : قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا علياً فنال منه(3) ! فغضب سعد ؛ وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ـ عنه ـ : (( من كنت مولاه فعلي مولاه )) وسمعته يقول : (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )) وسمعته يقول : (( لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله )) .
فهـذه رواية صريحة في أن معاوية كان ينال من سيدنا علي : أي يسبَّه ويشتمه !!

وقد أمر معاوية ولاته أن يشتموا ويسبوا سيدنا علياً ويأمروا الناس بذلك ومن ذلك :
ما رواه مسلم في الصحيح (2409) عن الصحابي الجليل سهل بن سعد
قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان ؛ قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً قال فأبى سهل ؛ فقال له : أما إذ أبيت فقل لعن الله أبا التراب ، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها ....
فبهذا ثبت أن معاوية كان يسب سيدنا علياً رضي الله عنه ويأمر الناس بسبِّه وقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( من سب علياً فقد سبني )) .

فقد روى أحمد في (( المسند )) (6/323) بسند صحيح عن أبي عبد الله الجدلي قال :
دخلت على أم سلمة فقالت لي : أَيُسَبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكم ؟! قلت : معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها ! قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (( من سب علياً فقد سبني ))(3) .
ورواه الحاكم أيضاً (3/121) وزاد : (( ومن سبني فقد سب الله )) .
وسب معاوية وشيعته لسيدنا علي رضي الله عنه مشهور بل متواتر ويحتاج هذا لجمع مصنف خاص فيه(4) .

فالآن ملخص الأمر هو أن معاوية سب سيدنا علياً وأمر بالسب والنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (( من سب علياً فقد سبني )) .

فهل أنتم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم مع معاوية الذي يسب سيدنا علياً مع علمه بأنه إن فعل ذلك فأنما سب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
وهل يجوز أن ندافع عمن يسب سيدنا علياً رضي الله عنه ومن يسب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
الحواشي السفلية :
(1) ذكرنا أن هذا الحديث رواه مسلم (2404) وكذا الترمذي (3724) وغيرهما .
(2) وهذا قد صححه متناقض عصرنا الألباني في (( صحيح ابن ماجه )) (1/26) .
(3) أي سبَّه وشتمه !
(4) صححه شعيب الأرنأووط في تعليقه على (( المسند )) (44/329) والألباني في صحيحته (3332) ورواه أيضاً النسائي في (( الكبرى )) (5/133) وله روايات عديدة ذكرها الحافظ الهيثمي في (( مجمع الزوائد )) (9/130) .
وله ألفاظ أخرى وروايات عديدة منها ما رواه ابن أبي شيبة (12/76-77) والطبراني في
(( الكبير )) (23/322) وأبو يعلى (12/444) وغيرهم .
(5) منه ما في (( مسند أحمد )) (1/187) وسنن أبي داود (4649و4650) وغيرهما بإسناد صحيح إنكار الصحابي سعيد بن زيد على المغيرة بن شعبة أنه يسب في مجلسه سيدنا علي بن أبي طالب عليه السلام والرضوان حيث يقول سعيد بن زيد : (( يا مغير بن شعبة ! ألا تسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُسَبُّون عندك ولا تنكر ولا تُغَير ؟ )) . وقد صحح هذا متناقض عصرنا الألباني في (( صحيح أبي داود )) (3/880/3887) .
ومنه ما رواه ابن أبي عاصم في سنته (1350) عن عبد الرحمن بن البيلماني قال : كنا عند معاوية فقام رجل فسب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسب وسب فقام سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فقال : يا معاوية ألا أرى يُسَب علي بين يديك ولا تغير !! فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (( هو مني بمنزلة هارون من موسى )) .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-18-2009, 10:37 PM
ابن الكوفة ابن الكوفة غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 12
افتراضي

موضوع جميل جداً وأقوال قيمة وقاطعة لدابر محبي معاوية

حفظك الله أيها الأخ الفاضل (طالب الهدى) وجزاك كل خير
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-18-2009, 11:04 PM
كاشف الهرطقات كاشف الهرطقات غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 195
افتراضي

في رأي المتواضع أن قضية عدالة الرواة وما يتصل بها من جوانب الاعتماد على أخبار الآحاد وتفعيلها والاحتجاج بها على المخالفين كانت هي اللبنة الأولى التي تمخضت عنها مسألة التعديل والإمساك ولو لاحظ الباحث كيف لم تظهر هذه النصوص في كتب الفقه فأئمة الفقه يردون روايات سمرة وغيره بلا نكير ؛ وإنما هذه النظريات أصبحت نصوصا لاتقبل المناقشة بعدما بدأ الرواة في تصنيف ما سموه بكتب السنة وعقيدة الجماعة إلى آخر هذه التسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان ؛ والمنهج المناسب في رأي لكشف هذا الزيف هو المنهج الكلي بالتعامل مع كتب هذه السنة كل كتاب على حدة وبشكل متكامل فمن يصحح حديث خلق الله الملائكة من شعر الذراعين والصدر كعبدالله بن أحمد لا يمكن التعويل على نقله عن الصحابة والنبي وبالتالي فالنصوص الواردة بطريقه لا تصبح محلا للاحتجاج مادام المعيار هو تصحيحه لها
ومثله الحال مع ابن بطة والسيرجاني والنقاش
ثم بعد هذا نعمد إلى نقد المرويات على حدة بعد سبر حال الرواة فمن ولي العمل لهم طبيعي أن يثني عليهم ويقبل عطاياهم
وعليه فإن من يصحح رواية ابن عساكر والمزي عن الحسن البصري أن مرسلاته كلها لعدم قدرته على التصريح بعلي بن أبي طالب يلزمه جمع هذه الروايات وإثبات نسبتها لأمير المؤمنين وما يستتبعه ذلك من تغيير جذري في المفهوم الفقهي لمرسلات الحسن ؛ فحينها تكون رواية الحسن متابعة أو أصل لأحاديث قد انفرد بها عند رواة الحديث ألمظلومون أمثال شريك وألفضل بن دكين وغيرهم من الكوفيين
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-20-2009, 12:17 AM
الترياق النافع الترياق النافع غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 54
افتراضي الإمام الشافعي ضد معاوية ويقول لا يقال عنه خال المؤمنين

الإمام الشافعي لا يناصر معاوية ويقول بأنه لا يجوز أن يقال عنه خال المؤمنين

من الفوائد النادرة التي وقفت عليها أن ابن كثير يقول في تفسيره ـ ( في تفسير سورة الأحزاب عند الآية رقم 6 وهي قوله تعالى { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } 3/477 من طبعة دار المعرفة / بيروت الطبعة الثانية 1407هـ ) ـ :
[ وهل يقال لمعاوية وأمثاله خال المؤمنين ؟ فيه قولان للعلماء رضي الله عنهم ونص الشافعي رضي الله عنه على أنه لا يقال ذلك ] .

وقد تم حذف لفظة ( لا ) من بعض الطبعات الحديث من جملة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى عندما قال ( لا يقال ذلك ) فأصبحت ( يقال ذلك ) ، تلاعبت بذلك الأيدي الأثيمة فانقلب المعنى رأساً على عقب ، فتنبهو لذلك .

وقول الإمام الشافعي ( لا يقال ذلك ) هو الثابت في مخطوطة تفسير ابن كثير وفي النسخ المطبوعة الموثقة ، ومن النسخ المطبوعة قديماً التي ثبتت فيها الجملة دون تحريف :

1- الطبعة الأولى في مطبعة المنار بمصر سنة 1347هـ ، بإشراف محمد رشيد رضا ، وكُتِبَ عليها : طبع عن نسخة الطبعة الأميرية وصحح مقابلة على نسخة الحرم المكي الشريف المصححة على نسخة المؤلف وعلى نسخة الجامع الأزهر .

2- طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه ، وكتب على غلاف هذه الطبعة : قوبلت هذه الطبعة على عدة نسخ خطية بدار الكتب المصرية وصححها نخبة من العلماء .

3- طبعة دار صبح ببيروت ، اديسوفت الدار البيضاء 2003م ضبطها : الدكتور عبدالكريم الدمشقي .

4- طبعة دار المعرفة ، بيروت ، قدّم لها : الدكتور يوسف عبدالرحمن المرعشلي .


هذه المعلومات مستفادة من كتاب زهر الريحان .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-20-2009, 01:08 AM
عبد الله المؤمن عبد الله المؤمن غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 740
افتراضي

الآن أخذوا يروجون كتابا وهو (الناهية عن طعن امير المؤمنين معاوية) ألفه أحد الشيوخ في الهند وهو الشيخ عبد العزيز الفرهاروي المتوفي سنة 1239 هـ. [1824 م.]

والحمد لله أن كتاب ( زهر الريحان في الرد على تحقيق البيان ) أراه كتابا جديدا لم يسبق لأحد أن تكلم بتوسع في شأن معاوية في خلال الروايات وما يُقال عنه وما قيل فيه وأصبح كموسوعة مبسطة لأهل الخير.

أنقل لكم كلاما طيبا وهو من كلمات الشيخ الفاضل ( ابن الطنجي ) الذي كان مشاركا في منتدى النفيس ، حيث كان له تعليق حول موضوع وهو أمر معاوية سيدنا سعد بن أبي وقاص أن يلعن سيدنا عليا فأبى أن يمتثل للأمر. ... إليكم ما يلي:


معاوية بن أبي سفيان كان يأمر الناس سب سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما أمر معاوية سيدنا سعد بن أبي وقاص أن يشتم سيدنا عليا - رضي الله عنهما -فامتنع عن ذلك وهذا فيما رواه مسلمٌ في صحيحيه وغيره :-

عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ ،، قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ؟

فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاَثَا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللّهِ ، فَلَنْ أَسُبَّهُ. لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ لَهُ، خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللّهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ : «أَمَا تَرْضَىٰ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هٰرُونَ مِنْ مُوسَىٰ. إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي».

وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللّهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ «ادْعُوا لِي عَلِيًّا» فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ. فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ. فَفَتَحَ اللّهُ عَلَيْهِ.

وكما هو واضح أن معاوية يأمر بسب سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولكن مع كل أسف ترى شرح هذا الحديث في صحيح مسلم للنووي - رحمه الله - شرح مردود حيث (15/148) قال :


"قال العلماء: الأحاديث الواردة التي في ظاهرها دخل على صحابي يجب تأويلها قالوا ولا يقع في روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله، فقول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه وإنما سأله عن السبب المانع له من السب كأنه يقول: هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك، فإن كان تورعاً وإجلالاً له عن السب فأنت مصيب محسن، وإن كان غير ذلك فله جواب آخر ..." اهـ

كلام النووي فيه أمور:
الحق الصحيح أن هذا الأمر الذي نقله النووي عن العلماء في شأن الصحابة أما ما يتعلق في أمر سيدنا علي و معاوية فأمره مختلف تماما .

ثم أن هذا التأويل غير جائز إلا في باب واحد وهو صرف المتشابهات وسمات الحدوث عن ظاهره فيما يتعلق في الصفات لله تعالى إلى معنى آخر وهذا في باب من أبواب العقيدة في الإلهيات، ولكن ليس كل نص يؤول وكل حادث يؤول حتى أخذنا نؤول الحق ونقلبه رأسًا على عقب ...هذا أولا

ثانيا : قوله أن قول معاوية ليس فيه تصريح وأمر بسب سيدنا علي رضي الله عنه وإنما سأل سيدنا سعدًا مستفسرًا عن السبب في الامتناع عن سبه ، وهذا تأويل باطل وعن الحق عاطل والدليل أن هناك نصا فيه تصريح أن معاوية ينال من سيدنا علي ويأمر بالنيل منه صراحة .

روى ابن ماجة في سننه عن سعد بن أبي وقاص قال : قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا علياً فنال منه ! فغضب سعد ؛ وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ـ عنه ـ : (( من كنت مولاه فعلي مولاه )) وسمعته يقول : (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )) وسمعته يقول : (( لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله )) . فهذا نص فيه صراحة واضحة أن معاوية ينال من سيدنا عليا : ومعنى ينال أي يسبه ويشتمه .

والحديث بسند صحيح حتى إذا عارض متمسلف في ذلك ومن مال إليهم من الأشعرية أو غيرهم نقول للمتمسلف قد صححه الألباني المتناقض أنظر صحيح ابن ماجة للألباني (1/26) .

ثم أن الإمام النووي يضح احتمالات وتأويلات بلا دليل ولا بينة بعد ذلك وكلها مردودة ولا أحب أن أطيل عليك بذكرها وإن شئت وأحببت أن أذكرها لك ذكرتها .

ما رواه مسلم في الصحيح برقم (2409) عن الصحابي الجليل سهل بن سعد قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان ؛ قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً قال فأبى سهل ؛ فقال له : أما إذ أبيت فقل لعن الله أبا
التراب ، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها ....

فبهذا ثبت أن معاوية كان يسب سيدنا علياً رضي الله عنه ويأمر الناس بسبِّه وقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( من سب علياً فقد سبني )) .

فقد روى أحمد في مسنده (6/323) بسند صحيح عن أبي عبد الله الجدلي قال :
دخلت على أم سلمة فقالت لي : أَيُسَبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكم ؟! قلت : معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها ! قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (( من سب علياً فقد سبني )).

وهذه لها روايات عديدة ذكرها الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9/130) ألفاظ أخرى وروايات عديدة منها ما رواه ابن أبي شيبة (12/76-77) والطبراني في الكبير (23/322) وأبو يعلى الموصلي (12/444) .

ورواه الحاكم أيضاً (3/121) وزاد : (( ومن سبني فقد سب الله )) .

فالاستنتاج الصحيح أن سب سيدنا علي - رضي الله عنه - يؤدي إلى سب سينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيؤدي ذلك إلى سب الله عز وجل .. فانظر إلى هذا الجرم العظيم .

فنقول للمسلمين جميعًا


هل أنتم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم مع معاوية الذي يسب سيدنا علياً مع علمه بأنه إن فعل ذلك فأنما سب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

وهل يجوز أن ندافع عمن يسب سيدنا علياً رضي الله عنه ومن يسب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!


---------------------

انتهى نقلي

وأقول هذه الأبيات

وهى من أمية بنيانها === فهان على الله فقدانها

وكانت أمية فيما مضى === جريءٌ على الله سلطانها

فلا آل حرب أطاعوا الرسول === ولم يتق الله مروانها
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-20-2009, 10:09 AM
عبد الله المؤمن عبد الله المؤمن غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 740
افتراضي

عندما تأسست المملكة العراقية في الربع الاول من القرن العشرين , قامت الحكومة العراقية حينها باستضافة الشخصيات العربية من فقهاء و ادباء لتعريفهم بالمملكة الفتية , و كان من بينهم الشاعر محمد مجذوب السوري , و عندما زار الوفود النجف الاشرف و شاهد الشاعر مقام الامام علي بن ابي طالب عليهما السلام , تعجب مما رأى من بنيان شامخ مهيب و الزوار يحيطون بالقبر الشريف فقرر بعد عودته الى سوريا ان يزور قبر معاوية بن ابي سفيان لعنهما الله , فرأى العجب العجاب و كانت النتيجة هذه القصيدة . و قد نشرت في الطبعة الاولى من ديوانه . و اليكم القصيدة



أين القصور أبا يزيد ولهوها *** والصافنات وزهوها والسؤددُ
اين الدهاء نحرت عزته على *** أعتاب دنـــيا زهوهــــا لا ينفدُ
آثرت فانيها على الــحق الذي *** هو لو علمت على الزمان مخلدُ
تلك البهارج قد مضت لسبيلها *** وبقيت وحــــدك عبرة تتجــــددُ
هذا ضريحك لو بصرت ببؤسه *** لا سال مدمعك المصير الأسودُ
كتل من الترب المهين بخربــــةٍٍ *** سكـــر الذباب بها فراح يعربدُ
خفيت معالمـــــها على زوارهــا *** فكـــأنها في مجهــل لا يقصــدُ
والقبة الشمــــاء نكـــس طرفهــا *** فبكــــل جزء للــــفناء بهـــا يدُ
تهمي السحائب من خلال شقوقها *** والريح فـــي جنـــباتها تــترددُ
وكذا المصلى مظـــــلم فكــــــأنه *** مــــذ كان لم يجـــتز به متعـــبدُ
أأبا يزيد وتلك حكـــــمة خاــــلق *** تــــجلى على قلب الحكيم فيرشدُ
أرأيت عاقبة الجــــــموح ونزوة *** أودى بـــلبك غّــــيها الترصــــدُ
تعدوا بها ظلما على من حــــــبه *** ديــــن وبغضتــه الشقاء السرمدُ
ورثت شمائـــــله بـــــراءة أحمد *** فـــيكاد من بريــــده يشرق احمدُ
وغلــــوت حتى قد جعلت زمامها *** ارثــــا لكــــــل مـــدمم لا يحمدُ
هتك المحــــارم واستباح خدورها *** ومضى بـــغير هــــواه لا يتقيدُ
فأعادها بعد الــــهدى عصــــــبية *** جــــهلاء تـــلتهم النفوس وتفسدُ
فكأنـــما الأســـلام ســــلعة تــاجر *** وكــــــأن أمــــته لآلــــك أعـــبدُ
فاســــأل مرابض كربلاء ويثرب *** عن تــــلكم الــــنار التي لا تخمدُ
أرسلت مارجـــــها فـــــماج بحره *** أمـــــس الجـــدود ولن يجّنبها غدُ
والزاكـــيات من الدمــــــاء يريقها *** بــــــاغ على حرم الــــنبوة مفسدُ
والطاهرات فديــــــتهن حواســـرا *** تـــنــثال من عـــبراتهن الأكـــبدُ
والطــــيـبـيـن من الصغار كـــأنهم *** بـــيض الزنابق ذيد عنها الموردُ
تشـــــكو الظــــــما والظــــــالمون *** أصمهم حقد أناخ على الجوانح موقدُ
والذائــــــدين تبعـــثرت اشـــلاؤهم *** بــــــدوا فثمة معصــــــم وهنا يدُ
تطأ السنابـــــــك بالظــــــغاة أديمها *** مثــــل الكتاب مشى عليه الملحدُ
فعلــــــى الرمــال من الأباة مضرج *** وعلى النــــياق من الهداة مصفدُ
وعلى الرماح بقّـــــية من عابـــــــد *** كالشمس ضاء به الصفا والمسجدُ
ان يجهــــــش الأثــماء موضع قدره *** فـــلقــد دراه الراكـــــعون السّجدُ
أأبا يزيد وســـــــــاء ذلك عـــــــثرة *** ماذا أقول وباب سمعــــك موصدُ
قم وارمق النجف الشريــــف بنظرة *** يرتد طرفك وهو بـــــــــاك أرمدُ
تلك العظــــــــام أعز ربك قــــدرها *** فتـــــكاد لولا خــــــوف ربك تعبدُ
ابدا تباركــــــــها الوفــــــود يحثــها *** من كــــــــل حدب شوقها المتوقدُ
نازعـــــتها الدنـــيا فـــفزت بوردها *** ثم انقــــضى كالحــــلم ذاك الموردُ
وسعت الى الأخــــــرى فخلد ذكرها *** في الخالديــــن وعطف ربك أخلدُ
أأبا يزيد لتـــــلك آهــــــــــــة موجع *** أفــــــــــضى اليك بها فؤاد مُقصدُ
أنا لســـــــــت بالقالي ولا أنا شـامت *** قـــــــلب الكريم عن الشتامة أبعدُ
هي مـــــــــــهجة حرى اذاب شفافها *** حــــــزن على الاسلام لم يك يهمدُ
ذكرتـــــــــــــها الماضي فهاج دفينها *** شمل لشعب المصــــــــطفى متبددُ
فبعـــثته عتـــــبا وان يـــــك قاســـيا *** هــــــــو في ضلــوعي زفرة يترددُ
لم اســـــتطع صـــــبرا على غلوائها *** أي الضلـــــوع على اللضى تتجلدُ









منقول
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-20-2009, 10:40 AM
طالب الهدى طالب الهدى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 318
افتراضي

جزاك الله تعالى خيرا الأخ الكريم عبدالله المؤمن
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-20-2009, 10:43 AM
طالب الهدى طالب الهدى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 318
افتراضي

تكملة حلقات أقوال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في معاوية :


3- دعاء النبي على معاوية بقوله ( لا أشبع الله بطنه ) .
وقد استجاب الله تعالى دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يشبع معاوية بعد ذلك(1) وشهد الذهبي بأن معاوية كان من الأكلة(2) ، ولذلك عظم بطنه فتشوَّه ولم يستطع أن يخطب إلا قاعداً وهو أول من خطب قاعداً في الإسلام(3) .

روى مسلم في الصحيح (2604) عن سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له :
(( اذهب وادع لي معاوية )) ؛ قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، قال : ثم قال لي :
(( اذهب فادع لي معاوية )) قال : فجئت فقلت : هو يأكل فقال :
(( لا أشبع الله بطنه )) .
وقد قُتِل الإمام النَّسائي صاحب السنن لأنه حدَّث بهذا الحديث في الشأم ! فقد ذكر الذهبي في (( تذكرة الحفاظ )) (2/699) عن النسائي أنه قال :
[ دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم الله ](4) .
وذكر الذهبي في (( سير أعلام النبلاء )) (14/132) : [ أن النَّسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ؛ فسئل بها عن معاوية وما جاء في فضائله فقال : ألا يرضى رأساً برأس حتى يُفَضَّل ؟! قال : فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى أُخْرِجَ من المسجد ، ..... قال الدارقطني : خرج حاجاً فامْتُحِنَ بدمشق وأدرك الشهادة ] .
وقال الذهبي في ترجمة النسائي صاحب السنن في (( سير النبلاء )) (14/129-130) :
[ فقيل له ـ أي النسائي ـ : ألا تخرج فضائل معاوية .. فقال : أي شيء أخرج : اللهم لا تشبع بطنه ؟! فسكت السائل ] .

وقال الذهبي هناك في حق معاوية : [ وقد كان معاوية معدوداً من الأكلة ] .
وهذا اعتراف صريح من الذهبي في تحقيق دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في معاوية !
كما أنه نص صريح في ركاكة وضعف تأويل حديث (( لا أشبع الله بطنه )) بحديث (( اللهم من سببته أو شتمته أو لعنته فاجعلها له رحمة وزكاة )) وكون ذلك منقبة لمعاوية !
وعلى كل حال فتأويل قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حق معاوية (( لا أشبع الله بطنه )) الثابت في صحيح مسلم (2604) بأن في هذا منقبة لمعاوية لحديث (( اللهم من كنت لعنته أو سببته فاجعلها له رحمة ... )) تأويل باطل لوجهين :
الأول : أن الذهبي اعترف بأن معاوية كان من الأَكَلَة ! وبالتالي أجيبت دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه ! ولذلك كان عظيم البطن لم يستطع الخطبة إلا جالساً ويعني هذا أن دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصابته(5) ! وهذا ذم واضح !
والثاني : أن الحديث مقيد وليس على إطلاقه ! فقد رواه مسلم (2603) من حديث أنس بن مالك بلفظ : (( فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهوراً وزكاة ... )) الحديث .
فوجود جملة ( ليس لها بأهل ) في إحدى روايات الحديث مع إمكانية أن يكون معاوية أهلاً لها ، يجعل الحديث غير صالح للاستدلال به طبقاً لما هو مقرر في علم الأصول من أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
الحواشي السفلية :
(1) قال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء )) (3/123) أن الحاكم زاد في روايته لحديث (( لا أشبع الله بطنه )) قال : فما شبع بعدها .
(2) قال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء )) (3/124) : (( وقد كان معاوية معدوداً من الأَكَلَة )) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (7/247) وانظر الآحاد والمثاني (1/380) وفتح الباري (2/401) وسير أعلام النبلاء (13/458) وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يخطب قائماً كما هو معلوم .
(4) وانظر تهذيب الكمال (1/338) للمزي ، وتهذيب التهذيب (1/33) للحافظ ابن حجر ، وكشف الظنون (1/706) .
(5) كما في سير أعلام النبلاء (3/156و157) وفتح الباري (2/401) ومصنف ابن أبي شيبة (7/247) والآحاد والمثاني (1/380) وقد روى الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/348) عن جابر بن سَمُرَة أنه قال : رأيت رسول الله يخطب قائماً فمن حدثك أنه خطب جالساً فقد كذب . وهذا يثبت أن معاوية أو بعض حزبه كان يزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب جالساً ليسوغ لمعاوية الخطبة جالساً .

التعديل الأخير تم بواسطة قرة العين ; 12-20-2009 الساعة 11:40 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Recoded By vBulletin Skins & Website Tools