العودة   منتديات المنزهون من أهل الحديث > المنتدى الإسلامي > آل البيت حلفاء القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 07-10-2014, 04:46 PM
نعيم الأبرار نعيم الأبرار غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2014
المشاركات: 10
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاهرالظلام مشاهدة المشاركة
وصف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم معاوية وفريقه بأنهم بغاة يدعون الى النار.
وقد كان معاوية وابوه من المنافقين الذي شاركوا بمحاولة اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم في العقبة بعد عودته من غزوة حنين.
وماوية كان من المبغضين للامام علي عليه السلام.

اذا لم يكن معاوية كافرا فيكفيه انه منافق كما قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مخاطبا الامام علي (يا علي لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق).

الى النار يا معاوية وبئس المصير.
ما هذه المحاولة التي قام بها أبو سفيان وابنه في اغتيال النبي بلا مصدر ولا بيان درجتها، هكذا يلقى الكلام بلا بينة.
ثم الحب والبغض إذا كان لدافع ديني، أما لأسباب أخرى فما المانع من ذلك وعلي ومعاوية وغيرهم من الصحابة بشر يعتريهمما يعتري البشر من النوازع والرغبات.
فالبغض والحب لعلي المراد منه الشرعي ، وهاهو الامام علي يقرر أن الخلاف بسبب دم عثمان، الإنترك قوله من أجلك كلام منك غير موثق. نرجو التفكر
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-10-2014, 05:02 PM
نعيم الأبرار نعيم الأبرار غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2014
المشاركات: 10
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل المرتضى مشاهدة المشاركة
اخي يبدوا انك كحاطب في ليل
سأنقل لك كلام الامام يحيى ابن حمزة علية السلام في شرح كتاب الديباج الوضي لتعم الفائدة
(ولكنَّا إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام): وإنما سماهم إخوة مع كونهم فسَّاقاً بالبغي توسعاً ومجازاً، كما سمَّى الله قوم صالح، وقوم شعيب إخوة له، مع كونهم كفاراً، كما قال: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا}[الأعراف:73] {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}[الأعراف:85].
(على ما دخلوا فيه من الزيغ والاعوجاج): فالزيغ عن الدين، والاعوجاج عن مسلك الحق.
(والشبهة): في أمر التحكيم.
(والتأويل): يريد خطأهم فيه إنما كان من أجل التأويل.
(فإذا طمعنا في خصلة يلمُّ الله بها شعثنا): أي ما تفرق منَّا، يقال: لمّ الله شعثه إذا أصلح أمره.
(ونتدانى بها): أي يقرب بعضنا من بعض بالألفة والمحبة.
(إلى البقية): فنبقي عليهم، ويبقوا علينا،وأراد التصاون(3) عن القتل وإهدار الدماء.
(فيما بيننا): في الأمر الذي نتجاذبه، ويكون سبباً للاختلاف.
(رغبنا فيها وأمسكنا عمَّا سواها!): من المحاربة والقتل وسفك الدماء.
واعلم: أنه في آخر الأمر قد رضي بالتحكيم دون ما كان منه في أوله؛ وذلك لأنه لما كان من الفشل والاختلاف، والتنازع العظيم، والشجار الطويل، فيما بين العسكر عند رفع المصاحف من أهل الشام فعند ذلك لم يخلُ الحالُ من أحد وجهين:
إما ترك التحكيم، والإصرار على المقاتلة، والانصراف من غير تحكيم، فهذا يعظم ضرره في الدين لما يبدو في ظاهره من مخالفة كتاب الله وهم يدعون إليه.
وإما التحكيم وهوأهون ضرراً لما يرجى فيه من عود الأمر إلى الصلاح، فمن أجل هذا رضي أميرالمؤمنين بالتحكيم، وكلامه ها هنا يشير إلى مصلحته وصوابه، لما أشار إليه من كونه لاماً للشَّعَثِ، وفيه تسكين الدهماء وحقن الدماء، وتقرير لقواعد الألفة والمداناة كما صرَّح به ها هنا، فمن أجل ذلك رضي به من الوجه الذي ذكرنا(1).
وسأنقل لك رسالة الآمام يحيى بن حمزة (أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة) وهو الذي قرره في (الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين) والكتابان متوفران على الانترنت
   بسم الله الرحمن الرحيم
   وبه ثقتي
   
   مسألة: المختار سلامة أحوال الصحابة من الكفر والفسق، لما ورد من الثناء عليهم من الله، ومن رسوله، ومن جهة أمير المؤمنين وسائر الأئمة من أولاده ([   () هذه شهادة عظيمة لخيار الأمة؛ تحمل ردّاً على الشيعة الإمامية حيث جعلوا آيات الثناء قدحاً ، وأحاديث المدحِ ذمّاً ، بل جعلوا شتم الصحابة ولعنهم من أعظم الطاعات والقربات إلى المولى ﻷ، فمن مروياتهم: عن أبي حمزة الثمالي- وهو يكذب على الإمام زين العابدين- قال: من لعن الجبت (أي الصديق) والطاغوت (أي الفاروق) لعنة واحدة،كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف ألف درجة، ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك.
   قال: فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر، فقلت: يا مولاي حديث سمعته من أبيك؟ قال: هات يا ثمالي، فأعدت عليه الحديث، قال: نعم يا ثمالي! أتحب أن أزيدك ؟ فقلت: بلى يا مولاي؛ فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي، ومن أمسى لعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب حتى يصبح، قال فمضى أبو جعفر، فدخلت على مولانا الصادق فقلت: حديث سمعته من أبيك وجدك؟ فقال: هات يا أبا حمزة! فأعدت عليه الحديث، فقال: حقاً يا أبا حمزة، ثم قال عليه السلام: ويرفع ألف ألف درجة، ثم قال: إن الله واسع كريم. $الشيعة وأهل البيت# للعلامة إحسان إلهي ظهير (157)، نقلاً عن كتاب $أجمع الفضائح# للملا محمد كاظم، و$ضياء الصالحين# (ص 513) .])، ونحن نورد ذلك على رُتبٍ ثلاث:
   المرتبة الأولى: مما كان من جهة الرسول ص، وهي أمور خمسة:
   أولها: قوله ص: $احفظوني في أصحابي، فإن أحدكم لو ينفق ملء الأرض ذهباً ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه#([() لفظ: $احفظوني في أصحابي# أخرجه النسائي في $الكبرى# (9226)، وابن ماجه (2363)، والطبراني في $الأوسط# (30:2)، والحاكم في $المستدرك# (199:1) والبيهقي في $شعب الإيمان# (189:2). وباقي الحديث أخرجه مسلم في باب تحريم سب الصحابة ن (2540) من حديث أبي هريرة ، وأخرجه البخاري (3673) ومسلم (2541) من حديث أبي سعيد الخدري .]).
   وثانيها: قوله ص: $لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتُ أبا بكر خليلاً#([() أخرجه البخاري (3456) من حديث ابن عباس، ومسلم (2383) من حديث ابن مسعود .]).
   وثالثها: قوله ص في أبي بكر : $دعوا لي أخي وصاحبي الذي صدقني حين كذبني الناس#([() أخرجه البخاري في $صحيحه# في باب: لو كنت متخذاً خليلاً، برقم (3461). ]).
   ورابعها: قوله ص: $أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة#([() أخرجه الترمذي برقم (3665)، وابن ماجه (95)، وأحمد في $مسنده# (1: 80)، وابن حبان في $صحيحه# (15: 330). من حديث علي .]).
   وخامسها: أنه أمر عند إقبال أبي بكر أن يبشر بالجنة، وأمر أيضاً أن يبشر عمر بالجنة ([() أخرجه البخاري برقم (3471)، ومسلم (2403) من حديث أبي موسى الأشعري .]).
   فهذه الأخبار كلُّها دالة على سلامة حالهما وبشارتهما بالجنة، وغيرها من الأخبار التي يكثر عددها في تزكية أحوالهم، وصحة أديانهم.
   المرتبة الثانية: ما كان من جهة أمير المؤمنين وذلك على وجهين: إجمالي، وتفصيلي.
   أما الإجمال: فما كان منه من المناصرة والمعاضدة لأبي بكر في أيام قتال أهل الردة وغيرها([() أخرج الدارقطني عن ابن عمر قال : لما برز أبو بكر واستوى على راحلته أخذ علي ابن أبي طالب بزمامها وقال : إلى أين يا خليفة رسول الله ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله يوم أحد : لُـمَّ سيفك و لا تفجعنا بنفسك، و ارجع إلى المدينة، فوالله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبداً. $البداية والنهاية# (6: 315).
ومنها ما ذكره الزمخشري: أن أبا بكر قال لعلي : ما تقول -يعني في مقاتلة المرتدين- يا أبا الحسن؟ قال: أقول: إنك إن تركت شيئاً مما كان أخذه منهم رسول الله فأنت على خلاف سنة رسول الله . فقال: أما لئن قلت هذا لأقاتلنهم وإن منعوني عقالاً. $المختصر من كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة# (ص48). ])، ثم ما كان منه في أيام عمر من المشورة والإعانة ([() كما في $نهج البلاغة# (193، 203) الذي هو أصح كتاب عند الشيعة، عندما أشار على عمر في غزو الروم وفارس. يقول لعمر حين استشاره في غزوة الروم: $إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم بشخصك فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم. ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فأرسل إليهم رجلاً محرباً، وأحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله تعالى فذلك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت ردءاً للناس ومثابة للمسلمين #.
ومنها: أن عمر بن الخطاب لما استشار الأمير عند انطلاقه لقتال فارس وقد جمعوا للقتال، أجابه: $إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة، وهو دين الله تعالى الذي أظهره، وجنده الذى أعزَّه وأيدَّه، حتى بلغ ما بلغ، وطلع حيث طلع، ونحن على وعد من الله تعالى حيث قال عزَّ اسمه: وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا (المائدة: من الآية9) تلا الآية. والله تعالى منجز وعده، وناصر جنده، ومكان القيم في الإسلام مكان النظم من الخرز، فإن انقطع النظام تفرق، وربَّ متفرق لم يجتمع، والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً فهم كثيرون بالإسلام، عزيزون بالاجتماع، فكن قطباً واستدر الرحى بالعرب، وصلهم دونك نار الحرب، فإنّك إنْ شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك.
إنّ الأعاجم إن ينظروا إليك غداً، يقولون هذا أصل العرب. فإذا قطعتموه استرحتم؛ فيكون ذلك أشدَّ لكَلَبِهم عليك وطمعهم فيك، فأمّا ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإنَّ الله سبحانه وتعالى هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكرهه، وأما ما ذكرت من عددهم، فإنّا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة، وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة#])، والخروج معهم، وأخذ نصيبه من الفيء، وقد قيل: إن محمد ابن الحنفية ما كانت أمه إلَّا سبيَّةً من بني حنيفة من أهل الردة، استولدها أمير المؤمنين فجاءت بمحمد([() قال ابن سعد: محمد بن الحنفية، وهو محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب، وأمه الحنفية خولة بنت جعفر. وقال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا الحسن بن صالح، قال: سمعت عبد الله بن الحسن يذكر أنَّ أبا بكر أعطى علياً أم محمد بن الحنفية. $الطبقات الكبرى# (5 :91 ). ])، وما كان من تعظيمه لهم وإكبارهم، ومعاملته لهم بالمودة والمناصرة والموالاة، ولم يعاملهم معاملة أهل الردة ولا معاملة الفساق أصلاً، وهذا أمر ظاهر لا يخفى على مسلم، فهذا على وجه الجملة.
   وأما وجه التفصيل:
   أولها: ما روى سويد بن غفلة([() سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر أبو أمية الجعفي الكوفي أدرك الجاهلية، وقد قيل: إنه صلى مع النبي ولا يصح وقدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله وهذا أصح وشهد فتح اليرموك وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم. اختلف في سنة وفاته؛ فقيل81) وقيل: (82).$تهذيب الكمال#(12: 265)، $تهذيب التهذيب# (4: 244).])، أنه قال: مررت بقوم ينتقصون أبا بكرٍ وعمر، فدخلت على أمير المؤمنين فحكيت له ذلك، وقلت: لولا أنهم يرون أنك تضمر لهم شيئاً مثل الذي أعلنوا به ما اجترؤوا على ذلك.
   فقال : أعوذ بالله أن أضمر لهما شيئاً إلَّا الجميل الحسن، أخوا رسول الله ص وصاحباه ووزيراه، ثم نهض باكياً واتكأ على يدي وخرج وصعد المنبر وجلس، ثم خطب وقال: ما بال قوم يذكرون سيدَي قريشٍ بما أنا عنه منزه، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لا يحبهما إلَّا مؤمن ولا يبغضهما إلَّا فاجر، صحبا رسول الله ص على الوفاء والصدق.
   ثم أطال في مدحهما وتهدد من يعود إلى الوقيعة فيهما، ثم قال في آخر هذه الخطبة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، والله أعلم بالخير أين هو. يشير بذلك إلى نفسه([() $شرح أصول اعتقاد أهل السنة# للالكائي رقم (2004)، $تلبيس إبليس# لابن الجوزي (ص122).]).
   وثانيها: ما رواه جعفر بن محمد الصادق عن جده، أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين فقال: أسمعك تقول: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين. من هم؟ قال: حبيباي أبو بكر وعمر، وإماما الهدى، وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله ص، من اقتدى بهما عصم، ومن اهتدى بهما فقد هدي إلى صراط مستقيم([() $تاريخ دمشق# للحافظ ابن عساكر (30: 383).]).
   وثالثها: أنه سئل عن عمر؛ فقال: رجل ناصح الله فنصحه، وسئل عن أبي بكر فقال: كان أواهاً منيباً([() أخرجه ابن سعد في $الطبقات# (3: 170)، والدارقطني في $العلل# (4: 97)، وأخرج الشطر الأول منه ابن أبي شيبة في $المصنف# (6: 356)، وابن عساكر في $تاريخ دمشق# (17: 334).]).
   ورابعها: ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه، أنه لما قتل عمر وكفن وحنط دخل عليه أمير المؤمنين ، فقال: ما على وجه الأرض أحدٌ أحب أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى، وكان قد سُجِّيَ بثوب([() الحديث أخرجه البخاري برقم (3482)، ومسلم برقم (2389)، وأحمد في $المسند# (1: 112) والنسائي في $الكبرى# (5: 39) عن ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم، قال: فلم يَرُعْني إلَّا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي؛ فالتفت إليه فإذا هو علي، فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحداً أحبَّ إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك؛ وذاك أني كنت كثيراً أسمع رسول الله يقول: $جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر#. فإن كنت لأرجو -أو لأظن- أن يجعلك الله معهما.]).
   وخامسها: قوله : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لقلت الثالث، يشير إلى نفسه([() أخرجه بهذا اللفظ أبو حيان في $طبقات المحدثين# (2: 278)، وابن عساكر في $تاريخ دمشق# (44 : 212).
وأخرج البخاري في $صحيحه# برقم (3468)، وأبو داود (4629)، عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله <؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من ؟ قال: ثم عمر. وخشيت أن يقول عثمان، فقلت: ثم أنت ؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.]).
   وسادسها: أنه لما حضرته الوفاة قالوا: ألا توصي يا أمير المؤمنين؟ قال: ما أوصى رسول الله فأوصي، ولكن إن أراد الله بالناس خيراً فسيجمعهم على خيرهم [كما جمعهم على خيرهم] بعد نبيهم أبو بكر([() أخرجه البزار في $مسنده# (2: 186)، والحاكم في $المستدرك# (3: 84)، والبيهقي في $شعب الإيمان# (6: 6) وقال: وفي هذا دلالة على عدم النص من النبي على الإمام بعده مع عدم ظهوره وانتشاره، ولو كان موجوداً لانتشـر و ظهر كالقبلة وأَهداءِ الصَّلاة وغيرهما مما تعم به البلوى ويجب على الأعيان، وحين لم يكن نص استدلوا بأمر النبي أبا بكر بالصلاة بالمسلمين في مرضه على إمامته مع ما عرفوا من آلته وكفايته واستجماعه شرائط الإمامة.]).
   فهذه الوجوه كلُّها وغيرها دالة على تحسين الظن من جهته بهم.
   نعم، أما ما كان في صدره من الوحشة والازورار من أجل استبدادهم بأمر كان هو أولى به وأحقّ؛ لقربه من رسول الله واختصاصه بما لم يختصَّ به أحد من الخليقة، فهذا أمر لا ينكر، ولا يمكن دفعه، لكن لم يمنعه ذلك من الموالاة والذكر الجميل، وحسن السيرة معهم، وجميل الحديث في حقهم؛ للروايات التي ذكرناها عنهم.
   المرتبة الثالثة: هو ما كان من جهة أولاده من الثناء الجميل والذكر الحسن، ونحن ننقل الروايات التي نقلها العلماء عنهم على الصحة، وجملتها تسع:
   الأولى: حال الحسن والحسين رضي الله عنهما، والمنقول من حالهما كحال أمير المؤمنين في الموالاة وإظهار القول الجميل، ولم يروِ أحد من [أهل] النقل عنهما طعناً ولا لعناً ولا فسقاً ولا كفراً ولا شيناً، بل السيرة الحسنة.
   ولقد روي أنَّ عمر لما وضع الديوان وفرض لكلٍّ من المهاجرين والأنصار نصيباً في بيت المال، وفرض للحسن والحسين رضي الله عنهما ألوفاً من بيت المال، ثم فرض لعبد الله بن عمر أقلَّ من نصيبهما، فأتى إلى أبيه فقال: لمَ فرضتَ نصيبي دونَ حقّهما؟ فقال له عمر: ائتني بجدٍّ مثل جدهما، وبأبٍ مثل أبيهما، وبأمٍّ مثل أمهما، وبعمٍّ مثل عمهما. فسكت عبد الله وانصـرف([() أخرجه الطحاوي في $شرح معاني الآثار# (3: 304)، والبيهقي في $السنن# (6 : 350)، بلفظ: $وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرض لعبد الله ابن عمر ثلاثة آلاف؛ فقال: يا أبت لم زدته علي ألفاً، ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لأبي، وما كان له ما لم يكن لي؛ فقال: إن أبا أسامة كان أحب إلى رسول الله من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله منك، وفرض للحسن والحسين م خمسة آلاف خمسة آلاف ألحقهما بأبيهما لمكانهما من رسول الله #.])، فدلَّ ما ذكره على تعظيم كل أحد منهم لصاحبه، واعترافه بحقِّه.
   والرواية الثانية: ما كان من علي بن الحسين ([() هو سيد التابعين الإمام زين العابدين أبو الحسين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي (38- 93هـ)، قال الإمام مالك: ولقد أحرم علي بن الحسين فلما أراد أن يقول: لبيك، قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته فهشم، ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات، وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته. $تهذيب الكمال# (20: 390). ]) والمعلوم من حاله الذكر الحسن في حقّهما والمحبة والموالاة، وقد روى عنه زيد بن علي أنه قال: كذب من ادعى أنَّ أبي كان تبرأ من الشيخين. ثم قال للراوي الذي روى عن أبيه: يا راوي، إنّ أبي كان يحميني من كلّ شرٍّ وآفة حتى اللقمة الحارة، أفترى أنّ إسلامك ودينك لا يتمُّ إلَّا بالتبري منهما، وأهملني من غير تعريف ذلك إيايَّ، لا تكذب على أبي.
   الرواية الثالثة: حال زيد بن علي ([() هو الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين المدني، وأمه أم ولد.روى لـه أبو داود، والترمذي، والنسائي في $مسند علي#، وابن ماجه.
قال عمرو بن القاسم: دخلت على جعفر بن محمد – الصادق- وعنده أناس من الرافضة؛ فقلت: إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد. قال: يبرؤون من عمي زيد؟ قلت: نعم. قال: برىء الله ممن برىء منه! كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم، والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله.
قال ابن سعد: قتل يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومئة، ويقال: اثنتين وعشرين ومئة. $تهذيب الكمال# (10: 95).
أما عند الإمامية فيقول الرافضي المجلسي في $مرآة العقول# (1: 277): $واعلم أن الأخبار في حال زيد مختلفة، ففي بعضها ما يدلُّ على أنه ادعى الإمامة فيكون كافراً#.]) والمعلوم من حاله أنه كان شديد المحبة لهما والموالاة، وأنه كان ينهى عن سبهما ويعاقب عليه، روي أنه لما بايعه أهل الكوفة ثم دعاهم إلى نصرته، قالوا: إنا لا نبايعك ولا ننصرك حتى تتبرأ من الصحابة؛ فقال: كيف أتبرأ منهما وهما صهرا جدي ووزيراه؛ لأنّ عائشة وحفصة كانتا تحت رسول الله ص زوجتيه، ويعني بالوزيرين؛ لأن رسول الله ص قال: $هما وزيراي#([() يشير إلى الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله : $ما من نبي إلّا له وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيري من أهل الأرض فأبو بكر و عمر# أخرجه الترمذي برقم (3680) وقال: هذا حديث حسن غريب. والحاكم في $المستدرك# (2: 290).]). فلما أنكـر
التبرؤ منهما رفضوه، فمن أجل ذلك سموا روافض([() يقول الإمام الرازي: الروافض: إنما سموا بالروافض؛ لأنَّ زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكرُه في أبي بكر فمنعهم من ذلك؛ فرفضوه، ولم يبق معه إلا مائتا فارس؛ فقال لهم –أي: زيد بن علي- رفضتموني؟! قالوا: نعم. فبقى عليهم هذا الاسم. $اعتقادات المسلمين والمشركين# (1: 52). ]).
   وروي عن زيد أنه كان يترحم عليهما، وروي أيضاً أنه قال: كان أبي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه منزلته من رسول الله منزلة هارون من موسى عليهما السلام والصلاة([() أخرجه البخاري في كتـاب المغازي: باب غزوة تبوك (4154)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة:باب من فضائل علي بن أبي طالب (2404).من حديث سعد بن أبي وقاص .])، إذ قال له (ہ ھ ھ ھ ھ) [الأعراف: 142]، فألزق كلكله([() الكلكل: الصدر، أو هو ما بين الترقوتين.]) [بالأرض] ما رأى صلاحاً، فلما رأى الفساد بسط يده، وشهر سيفه، ودعا إلى ربّه، وتبين أنه كان خليفة رسول الله ص، كما أن هارون خليفة موسى.
   وإنما توقف لأنَّ ما كان من القوم كان شرعاً وصلاحاً، وأنه لما رأى الفساد لم يتوقف، بل أنكر وشهرَ سيفه كما فعل في أهل الجمل والنهروان وصفين.
   هذا كله كلام زيد بن علي ، كما حكاه الشيخ العالم أحمد ابن[أبي] الحسن الكني([() هو أبو العباس أحمد بن أبي الحسن بن أبي الفتح الكنِّي القاضي (ت560هـ)، قطب الشيعة، يقول ابن المرتضى: كان من أساطين الملة، وسلاطين الأدلة، وهو الغاية في حفظ المذهب. $أعلام الزيدية# (ص78)، $طبقات الزيدية# (1: 105).]).
   الرواية الرابعة: عن عبد الله بن الحسن([() هو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد، وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب (ت145هـ)، من أهل المدينة، قال مصعب بن عبد الله الزبيري: ما رأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحداً ما يكرمون عبد الله بن حسن. وقال محمد بن سلام الجمحي: كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أبو العباس ووهب له ألف ألف درهم، ومات في أيام أبي جعفر، وقال ابنه موسى بن عبد الله: توفي في حبس أبي جعفر وهو ابن خمس وسبعين سنة. $تهذيب الكمال# (14: 414). ]) وأولاده محمد بن
   
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-17-2015, 06:59 PM
المرعشى المرعشى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 209
افتراضي

قاتل الله الجهل و التلبيس
اولا - على ع لم يرض بقتل عثمان و لم يستاء من قتله و لا امر به و لا نهى عنه
و قد كان قتلة عثمان جنده و احبابه و حسبك محمد بن ابى بكر
ثانيا - من قاتل على ع فهو كافر و هذا راينا نحن الامامية فمحاربوه محاربون لرسول الله ص و هم كفار سواء اهل الجمل او غيرهم
قال سيد الخلق ص : انا حرب لمن حاربكم
ثالثا - نقل كلام يحيى بن حمزة تلبيس لان موقف الزيدية من معاوية انه كافر
و موقف اغلبهم من الشيخين انهم فاسقان خالدان فى النارو راجع ان شئت فرائد ابن الوزير
__________________
وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ الْبَاطِلِ، انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ الْمُعَانِدِينَ; وَلكِن يُؤْخَذُ مِنْ هـذَا ضِغْثٌ، وَمِنْ هـذَا ضِغْثٌ، فَيُمْزَجَانِ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَيَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللهِ الْحُسْنَى. (امير المؤمنين عليه السلام )
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-05-2016, 02:12 AM
نعيم الأبرار نعيم الأبرار غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2014
المشاركات: 10
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المرعشى مشاهدة المشاركة
قاتل الله الجهل و التلبيس
اولا - على ع لم يرض بقتل عثمان و لم يستاء من قتله و لا امر به و لا نهى عنه
و قد كان قتلة عثمان جنده و احبابه و حسبك محمد بن ابى بكر
ثانيا - من قاتل على ع فهو كافر و هذا راينا نحن الامامية فمحاربوه محاربون لرسول الله ص و هم كفار سواء اهل الجمل او غيرهم
قال سيد الخلق ص : انا حرب لمن حاربكم
ثالثا - نقل كلام يحيى بن حمزة تلبيس لان موقف الزيدية من معاوية انه كافر
و موقف اغلبهم من الشيخين انهم فاسقان خالدان فى النارو راجع ان شئت فرائد ابن الوزير
وكلام الامام يحيى غير معتبر عندك، قاتل الله التعصب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Recoded By vBulletin Skins & Website Tools